محمد سالم محيسن

72

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

ثالثا : الآراء التي لا تتمشى ومنطق العلم والاستنباط الصحيح . وإذا كان من حق الباحث أن يسلط الأضواء على أقوال السابقين بالنقد والتحليل ، فإنني أرى أنه ينبغي أن يتم ذلك بأسلوب علمىّ مبنى على الحجة والدليل ، وأن يكون بعيدا عن التجريح والتشهير ، إذ المتقدم بلا شك له دائما فضل السبق على المتأخر . وقبل أن أدلى بدلوى في بيان هذه المسألة العلمية أريد أن أسلط الأضواء على بعض الآراء التي ذكرتها . وكل هدفى من ذلك أن يوفقني الله تعالى لما أرجو أن يكون صوابا ، فأقول وبالله التوفيق : نقد وتحليل : والآن جاء دور النقد والتحليل فأقول : إن هذا النقد ، وهذا التحليل ينبغي أن يكون مبنيا على ما سبق تقريره ، وهو أن السبب في تعدد القراءات إرادة التخفيف والتيسير على الأمة ، لاختلاف لغاتها ، وتباين لهجاتها . إذا فكل تفسير لبيان المراد من الأحرف السبعة يعتبر معقولا ، ومقبولا . إذا كان متمشيا مع ما سبق تقريره من بيان السبب في تعدد القراءات . وكل تفسير يخرج عن هذا الإطار العام ينبغي رده ، وعدم قبوله ، وإعادة النظر فيه ، بناء على هذا يمكنني أن أقرر وأنا مطمئن ما يلي : إن هذه الأقوال العشرة يمكنني أن أقسمها إلى مجموعتين حيث يوجد تقارب بين كل مجموعة منهما :